اديب العلاف
160
البيان في علوم القرآن
الشكل في مراحله الأولى وتطوره وهكذا عندما جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي « 1 » في أواخر القرن الثاني الهجري . . ووجد ما وجد من طرق التنقيط والألوان وما فيها من حرج على القارئ . . وبعد عن قدسية القرآن العزيز . . فكر في طريقة عملية سهلة تبعد تلك المحاذير وتوصل القارئ إلى قراءة سليمة صحيحة . وهكذا أوجد الطريقة التالية التي استنبطها من كتابة الحروف نفسها ولونها وهي أن : توضع واو صغيرة فوق الحرف للضمة وياء صغيرة تحت الحرف للكسرة وألف مائلة فوق الحرف للفتحة . . ثم تطور الأمر أكثر فاستعيض عن الياء الصغيرة تحت الحرف للكسرة بألف صغيرة مائلة . . كما وضع للتنوين خطان صغيران مائلان فوق الحرف للفتح وتحته للكسر . . وواو صغيرة داخل واو الضم لتنوين الضم أيضا . . وكذلك وضع للشّدّة شارتها المعروفة ( ) . . وللوصل شارته المعروفة أيضا ( - ) . . وقد لاقت هذه الإحداثات معارضة قوية بادئ الأمر . . واستنكارا شديدا من البعض الذين لا يريدون إدخال أي شيء جديد على ما هو معروف سابقا . . ولكن مع مرور الزمن واستفحال الأمور التي كانت داعية لكل تلك الإحداثات . . أصبحت هذه الإحداثات مقبولة وضرورية . . وكانت قد جرت أيضا محاولات لكتابة أسماء السور بأشكال مختلفة وتقسيم القرآن إلى أجزاء والأجزاء إلى أحزاب وكذلك فإن هذه المحاولات التي كانت تستنبط . . لتحسين الكتابة . . في المصحف الشريف وتوضيح الآيات والسور . . كانت تلاقي معارضة في أول الأمر ثم يجري
--> ( 1 ) وفيات الأعيان / توثيق القرآن - خالد العك .